“استثمر في الشارقة” ينظم ملتقى أعمال لاستكشاف فرص الاستثمار بين الشارقة والهند  

* الصحة والبيئة والتعليم والتكنولوجيا والنقل أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات

* خدمات وبنية تحتية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين

الشارقة، 03 نوفمبر 2018

نظم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) ملتقى الأعمال بين الشارقة والهند، ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة الشراكة الهندية الإماراتية بهدف تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين الشارقة والهند، وتسليط الضوء على فرص الاستثمار المتاحة والتسهيلات والحوافز التي تقدمها الإمارة في مختلف القطاعات الحيوية.

وحضر الملتقى، سعادة مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، والذي تضمن جلسة حوارية تحت عنوان “الفرص الاستثمارية في الشارقة” تحدث فيها كل من محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لـ “استثمر في الشارقة” وسعادة سعود سالم المزروعي  مدير هيئة المنطـقة الحرة لمطار الشارقة الدولي وهـيئة المنطقة الحرة في الحمرية، ومروان سالم المهيري رئيس قسم المعارض في مركز الشارقة لتنمية الصادرات،  ولالو صموئيل الرئيس التنفيذي لشركة كينغستون القابضة ورافاييل سانجورجو لوبيز المدير التنفيذ لشركة “تنظيف” التابع لشركة “بيئة” وإيان رولينسن المدير لعام لشركة غلفتينر، في ما أدار الجلسة الإعلامي بيكرام فورا.

وتأتي مشاركة مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر في القمة في إطار التزامه بالعمل على دعم حجم الاستثمارات الهندية في الدولة عبر عرض مستجدات المشهد الاستثماري في الإمارة والقطاعات الواعدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال الهنود وخصوصاً في قطاعات الصحة، والبيئة، والتعليم، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي والمشاريع المتوسطة والصغيرة، والقطاع اللوجستي.

وأكد سعادة مروان السركال أن إمارة الشارقة والهند ترتبطان بتاريخ طويل من العلاقات التجارية والاجتماعية والثقافية، مشيراً إلى أهمية الملتقى في تنظيم شراكات تلبي الاحتياجات والمتطلبات المتزايدة للاستثمارات الخارجية القادمة من الهند إلى أسواق الإمارة.

وقال: “تعتبر إمارة الشارقة واحدة من القوى المحركة الأساسية لقطاع استثمارات الهند في الخارج في منطقة الخليج والتي تصل قيمتها إلى 137 مليار دولار أمريكي، كما أنها الشريك التجاري الأبرز لدولة الهند في تجارة السلع غير النفطية، وشهدت كل من إمارة الشارقة والهند نمواً اقتصادياً ملحوظاً، وسط توقعات بوصول نسبته إلى 7.5% في الهند و3.9% في دولة الإمارات عام 2018”.

وبدأت أعمال الملتقى بعرض فيلم يستعرض الميزات الاستثمارية التي تتمتع بها الإمارة، التي تعد وجهة صناعية أولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ تحتضن الإمارة أكبر مناطق صناعية في المنطقة، تضم صناعات متنوعة، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة من موانئ جوية وبحرية وطرقات سريعة تسهل حركة التصدير وإعادة التصدير لكل ما يتم إنتاجه في الإمارة ما جعل منها بوابة صناعية مفتوحة على أسواق العالم.

وتناولت الجلسة الحوارية خلال الملتقى الإمكانات الهائلة والمزايا التنافسية التي توفرها الشارقة للمستثمرين بدءاً من سياسة الباب المفتوح، مروراً بتسهيل عملية تأسيس الأعمال وانتهاء بالمناطق الاستثمارية الخاصة والبيئة التنظيمية المواتية.

وقال محمد جمعة المشرخ خلال الجلسة “وصل عدد الشركات الهندية المسجلة لدى المناطق الحرة ودوائر الدولة في الشارقة إلى 24,000 شركة تعمل في نشاطات متنوعة مثل الرعاية الصحية والتجارة والتصنيع وتجارة التجزئة، ولدينا خططاً عديدة لزيادة هذا العدد على مدى السنوات المقبلة من خلال استكشاف أسواق جديدة تشمل قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحلول تكنولوجيا المعلومات وغيرها من التقنيات المتقدمة”.

وأضاف: “تمتاز إمارة الشارقة ببنية تحتية قوية وسوق واعدة قائمة على نهج التنويع الاقتصادي والاهتمام بالاستثمار في المجالات المتقدمة مثل التكنولوجيا والابتكار والطاقة المتجددة، إلى جانب ما تقدمه من حوافز وتسهيلات رائدة للمستثمرين الهنود تفتح أمامهم الباب لتوسيع أعمالهم والبحث عن فرص جديدة لهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وأشار المشرخ: “يأتي هذا الملتقى كخطوة استراتيجية تتماشى مع المرسوم الذي أصدره مؤخراً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والقاضي بإنشاء “وحدة الاستثمار الأجنبي المباشر” وهي تابعة لوزارة الاقتصاد وتعمل بالتنسيق مع عدد من وكالات الترويج الاستثماري المحلية بهدف دفعة عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز نمو قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف قطاعات الدولة.”

ومن جهته قال سعادة سعود سالم المزروعي: “تهدف المناطق الحرة في الدولة مثل المنطـقة الحرة لمطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة بالحمرية إلى توفير منصة استراتيجية للمستثمرين لاستكشاف فرص واعدة لتأسيس الأعمال أو توسيع نطاقها وتحقيق النمو الاقتصادي وتقديم خدماتهم في مختلف المجالات”.

وأضاف: “نحن على ثقة بأن الأداء الحالي لمعدل نمو الاستثمارات والمشاريع الهندية في دولة الإمارات وفي إمارة الشارقة، سوف يواصل بخطى راسخة، الأمر الذي سيمثل داعماً كبيراً لتطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز تنافسية اقتصاديهما لمواكبة الوتيرة المتسارعة التي تشهدها مسيرة التنمية الاقتصادية على مستوى العالم”.

واختتم قائلاً: “نحن ملتزمون بتقديم كل ما يحتاجه المستثمرون الهنود من مزايا وخدمات وبنية تحتية متطورة تتوافق مع تطلعاتهم، ويأتي هذا الالتزام انطلاقاً من إيماننا بضرورة تزويد كل مستثمر بخدمات مصممة حسب طلبه وتلبي جميع احتياجاته”.

وفي حديث له عن الأسواق الأكثر جذباً للاستثمارات الهندية في الشارقة، قال مروان سالم المهيري: “ما تزال القطاعات الاقتصادية تستحوذ على اهتمام شركات الاستثمار الهندية في الشارقة، التي تمثل واحدةً من المراكز الصناعية الأساسية في دولة الإمارات. ومن هذا المنطلق، نواصل العمل جاهدين على تقديم خدمات متكاملة لشركائنا في قطاعات الأعمال في مختلف دول العالم عموماً وفي الهند على وجه الخصوص ما يسهم في تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين”.

وأضاف: “يمثل هذا الملتقى فرصة مثاليةً لطرح ومناقشة التغيرات الجوهرية التي شهدتها إمارة الشارقة ومسيرة التنمية الاقتصادية فيها، وكيف يمكن للمستثمرين الهنود الاستفادة من

هذه التطورات، وبشكل خاص لاحقاً للاتفاقية التاريخية التي تم الإعلان عن توقيعها مؤخراً بين الإمارات والهند وتهدف إلى تحرير الشركات من سيطرة الدولار الأمريكي وغيرها من العملات الأجنبية، وبدلاً من ذلك إجراء جميع التعاملات التجارية التي تتم بين البلدين مباشرةً بالروبية الهندية”.

وتضمن جدول أعمال الملتقى العديد من الجلسات النقاشية، كان أبرزها جلسة قدمها أيان رولينسن، سلّط الضوء خلالها على أحدث التطورات التقنية في مجال إدارة الموانئ والمستخدمة في الشارقة، وبشكل خاص في ميناء خورفكان الذي يتميز بتقديم خدمات رائدة تسهم في تيسير حركة استيراد وتصدير البضائع وضمان تنفيذ الإجراءات بسهولة وكفاءة عالية، مما عزز مكانته واحداً من أهم الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الإمارة بهدف جذب الاستثمارات الهندية إلى الشارقة.

وأكد رولينسن خلال حديثه على أن شركة ” غلفتينر ” تحرص على مواكبة أحدث التقنيات العالمية لتقديم خدمات وحلول لوجستية مبتكرة تسهم في ترسيخ التعاون وتعزيز الروابط التجارية بين الشارقة والهند.

من جهته أفاد رافاييل سانجورجو لوبيز بأن إمارة الشارقة تمتلك مرافق حديثة مزودة بتقنيات وخدمات رائدة في مجال إدارة النفايات، جعلت منها أحد القطاعات الأكثر جاذبيةً للمستثمرين الهنود نظراً لما يحمله من فرص واعدة سواء في مجال تقنيات فصل النفايات أو في مشاريع وشركات إعادة التدوير.

وأكد لالو صموئيل بدوره على المكانة الهامة التي تحتلها إمارة الشارقة باعتبارها أحد الأسواق الرئيسية للمستثمرين الهنود، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي جعل منها مركزاً

اقتصادياً حيوياً يقدم خدماته لأكثر من نصف سكان العالم، ووجهةً استثماريةً جاذبةً توفر بيئة أعمال محفزة وسوقاً واعدةً للشركات والمستثمرين في العالم.

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s