ساكسو بنك يكشف عن توقعاته الفصلية حول الأسواق توقعات ساكسو للربع الثالث 2018: النهاية قد تكون سلبيّة للغاية..

كشف ساكسو بنك، وهو البنك الرائد والمتخصص بالتكنولوجيا المالية والتداول والاستثمار متعدد الأصول عبر الإنترنت، اليوم عن توقعاته الفصلية للأسواق العالمية، وأفكار ومواضيع التداول الرئيسية للربع الثالث من عام 2018. وقد ركزت هذه التوقعات على تراجع النمو العالمي، وانخفاض حوافز الائتمان على مستوى العالم، بالإضافة إلى التوافق الجماعي الواسع حول مخاطر نشوب حرب تجاريةٍ، خصوصاً مع الدخول في واحدة من أكثر الفترات خطورة بالنسبة للاقتصاد العالمي منذ سقوط جدار برلين عام 1989.

 

واتسعت دائرة الحديث عن ’الحروب التجارية‘ مؤخراً، ويشير ’ساكسو بنك‘ إلى قصور رؤية حكومات العالم؛ إذ أن تصاعد التوترات التجارية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقرر تنظيمها يوم 6 نوفمبر سيقود إلى أزمةٍ أكثر حدة بنهاية المطاف- خاصةً وأنه سيتوجب على الرئيس ترامب خلال تلك الانتخابات إثبات حصوله على ’أفضل صفقة‘ للولايات المتحدة.

 

وتغطي توقعات ساكسو بنك الفصلية للربع الثالث 2018 فئات الأصول الرئيسية لدى البنك وهي: أسواق الفوركس، والأسهم، والعملات، والسلع، والسندات، بالإضافة إلى مجموعة من مواضيع الاقتصاد الشامل الرئيسية.

 

وتعليقاً على توقعات الربع الثالث، قال ستين جاكوبسن، رئيس الاقتصاديين ورئيس شؤون المعلومات لدى ‘ساكسو بنك’: “يُجمع الكثيرون على أنه لا يوجد رابح أو مستفيد من نشوب حرب تجارية، ولكن الواقع يتجه في المسار الخاطئ لأن الأجندات القومية تتسبب بضعف المساعي الرامية إلى وضع أطر عملٍ مؤسسية عالمية أكثر كفاءة. ونتعلّم من التاريخ أن هذه الحروب التجارية ستفضي إلى نهاية سلبية للغاية. وإذا كان الخاسر أحد الاقتصادات الكبرى أو سلطة سياسية قوية، فسيتم فرض مزيدٍ من القيود- على سبيل المثال رسوم جديدة- بهدف مواجهة العوائق والظروف التنافسية غير المواتية فعلياً”.

 

“إن ما يجعل قضايا التجارة أكثر تحدياً اليوم هو أن العملات لم تعد تتبع المسارات التي تتطلّبها ديناميكيات الحسابات الجاريّة. إذ أن أي دولةٍ تحقق فائضاً في الحساب الجاري من المفترض أنها تتمتع بعملةٍ قوية أو أكثر ارتفاعاً؛ ولكن في غمرة عالم اليوم، تسعى جميع الاقتصادات، التي تتمتع بفائض في الحساب الجاري، إلى تجنب قوة العملة مقابل مستوى الدولار العالمي، وذلك للمحافظة على القدرة التنافسية وتلافي أي مخاطر انكماشيّة”.

 

“ولا تقتصر المسألة فقط على نهج ترامب فحسب، بل ترتبط بشكل وثيق أيضاً مع خطوة الصين الرامية إلى تعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية في شتى المجالات. إذ أن إن النهج الرئيسي للصين تجاه تحقيق هذه الرؤية يمثل لغاية الآن مفهوماً تجاريّاً تعمل من خلاله الحكومة الصينية على تطبيق خطة ’حزام واحد، طريق واحد‘. وربما تكون بكين قد تخلت بالفعل عن الولايات المتحدة كسوق تصديرية طويلة الأجل؛ فكلما حافظت على حصتها في السوق لفترة أطول، كان ذلك أفضل بكثير بالنسبة لها. وبالمقابل، تعمل الولايات المتحدة بنشاطٍ حالياً على تقويض جهود المنظمات الدولية التي دعمت النمو والعولمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبعد سقوط جدار برلين. ولا يزال توافق الآراء قائماً حول ضرورة تجنب حرب تجارية مباشرة، ولكن هذا لا يأخذ بالحسبان الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة”.

 

الأسهم- التكنولوجيا قطاعٌ فريد من نوعه

رغم أن قطاع الأسهم العالمية واجه سلسلة من المشكلات خلال العام، ولكن قطاع التكنولوجيا يواصل تحقيق عائدات قوية للمستثمرين، الأمر الذي يعزز جاذبيته على نحوٍ أكبر، حيث تتمتع شركات التكنولوجيا بميزة فريدة، وهي انخفاض مستوى المديونية (صافي الدين ناقص 0.62 بالنسبة لمؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال العالمي لتكنولوجيا المعلومات)، مما يجعل هذا القطاع أقل حساسية تجاه تغيرات السياسة النقدية.


وقال بيتر جارنري، رئيس استراتيجيات الأسهم لدى ’ساكسو بنك‘: “يتمتع قطاع التكنولوجيا بأعلى عائد على رأس المال المُستثمر، ومصروفات رأسمالية أقل مقارنة بالقطاعات الأخرى. ولاشك أن الدمج بين هذه العوامل ساهم في رفع علاوة التقييم بالنسبة للأسهم العالمية إلى 27٪، وهو ما يمثل علاوة إجمالية عادلة للقطاع الوحيد الذي يحقق النمو في مختلف مواسم الأرباح.

 

“يعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات الأكثر هيمنة في سوق الأسهم الأمريكية، ولكن القطاع لا يزال في المرتبة الثانية على المستوى العالمي بعد القطاع المالي، حيث يبلغ ثقل قيمته السوقية 15.8٪. وتبدو مجالات البرمجيات والخدمات- وهي إحدى فئات قطاع التكنولوجيا- قريبة جداً من تجاوز البنوك (9.9٪)، وذلك باعتبارها المجالات الأكثر أهمية ضمن القطاع على مستوى العالم. وقد تغير قطاع التكنولوجيا، وأصبحت تهيمن عليه البرمجيات بدلاً من الأجهزة، خصوصاً وأن مجال البرمجيات يتمتع بمزايا أكثر جاذبية للمساهمين. وانطلاقاً من ذلك، نوصي المستثمرين بزيادة ثقل أسهم البرمجيات في محافظهم.

 

“ولعل أكبر المخاطر التي تواجه قطاع التكنولوجيا تكمن في الجوانب التنظيميّة وتعطل أداء قطاع أشباه الموصلات العالمي نتيجة تصاعد الحرب التجارية. وعند هذه النقطة، ستكون احتمالات وسيناريوهات حدوث تأثير كبير على قطاع التكنولوجيا في المدى القصير ضعيفة جداً”.

 

أسواق الفوركس- الحرب التجارية ستكون ذات أثر سلبي على الدولار الأمريكي

إن الموقف الجريء لإدارة ترامب بشأن التجارة قد ينطوي على تداعيات سلبيّة جداً بالنسبة للدولار الأمريكي؛ حيث ستتسبب الاضطرابات التجارية بخفض إعادة تدوير الاحتياطيات إلى الدولار، وذلك في وقت يسعى فيه الشركاء التجاريون الأمريكيون إلى تلافي إضافة احتياطيات الدولار الأمريكي، أو تجنب العملة بالكامل؛ وتمثل هذه الخطوة الأخيرة حالة مهمة بالنسبة للصين، التي تعتمد بوضوح على استراتيجية طويلة الأجل تستهدف زيادة حضور عملتها في علاقاتها وتعاملاتها التجارية.

 

وفي هذا السياق قال جون هاردي، كبير استراتيجيي الفوركس لدى “ساكسو بنك”:“بالتوازي مع الارتفاع الحاد في واردات الصين من إمدادات الطاقة، يمكن القول بأن إطلاق عقود النفط المقوّمة باليوان خلال الربع الأول من القرن الماضي قد شكل مناورة لاستبدال بيع النفط بالدولار مع استراتيجية بيع النفط باستخدام اليوان الصيني (البترويوان). ودعونا نستذكر أن اختيار ترامب لخيار الحرب التجارية كان أسلوباً متكرراً لدى الحلفاء الجيوسياسيين التقليديين، مثل حلفاء اتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية (نافتا) والاتحاد الأوروبي، وذلك كما الحال مع المناطق الأخرى.

 

“إن تركيز ترامب على سياسات بنك اليابان المركزي أو البنك المركزي الأوروبي ونيته الضمنيّة للمحافظة على ضعف الين واليورو قد يؤدي فجأة إلى قلب اتجاه الدولار الأميركي مقابل الين الياباني، وكذلك مسار اليورو مقابل الدولار الأميركي. ومن المعروف للجميع أن الخطر الأبرز الآخر يكمن فعلياً في ضعف اليوان الصيني وقوة الدولار الأمريكي مقابل عملات الأسواق الناشئة الآسيوية، وذلك في حال اختارت الصين التخلي عن سياستها القوية بشأن اليوان”.

 

توقعات الاقتصاد الشامل- الصين فقط هي من سينقذنا

اقتصرت استجابة الصين إلى التدابير الأمريكية حتى الآن على الرد باستخدام نفس الأدوات، دون السعي إلى مزيدٍ من التصعيد. وإذا كانت الصين تريد حقاً حرباً تجارية شاملة، فإن الطريقة الأكثر فاعلية لتحقيق ذلك تتمثل في إرسال مفتشين متخصصين إلى الشركات الرئيسية الموجودة في الصين والتي تشكل جزءاً أساسياً من سلسلة الإنتاج الأمريكية، وإغلاقها لبضعة أسابيع أو أشهر. ومن المؤكد أن التأثير سيكون أكثر تدميراً بالنسبة للشركات الأمريكية مقارنة بأي زيادة في الرسوم الجمركية التي قد تفرضها بكين.

 

وعلّق كريستوفر ديمبيك، رئيس قسم التحليلات الشاملة لدى ’ساكسو بنك‘: “تبدو الصين أكثر ميلاً إلى لعب ورقة الاسترضاء وإظهار النية لدعم الاقتصاد العالمي. وعلى خلفية البيانات الاقتصادية الضعيفة وارتفاع حدّة التوترات التجارية، قررت الصين تخفيف سياستها النقدية للمرة الثالثة هذا العام. وتقوم الحكومة الصينيّة باتخاذ الإجراءات التي اعتادت دائماً القيام بها في حالات التباطؤ الاقتصادي؛ فهي تتدخل لتعزيز الاقتصاد ودفع الحوافز الائتمانية نحو المسار الإيجابي. ولا تزال مستويات الحوافز الائتمانيّة للصين في حالة انكماش، حيث تتطور بنسبة -1.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ولكن صعودها عن أدنى مستوى لها منذ 2010 يشهد مزيداً من التباطؤ ، وقد تعود إلى ما فوق الصفر في وقت أقرب مما نتوقع، وذلك إذا أخذت السلطات الصينية بالاعتبار أن الوقت قد حان لمواصلة دعم الاقتصاد ضد تأثيرات الحرب التجارية.

 

“لا يزال أمام الصين العديد من الخيارات لمواجهة أثر التوترات التجارية. إذ يمكنها اللجوء إلى تبني سياسة نقدية أكثر تكيفاً من خلال نسبة الاحتياطي المطلوب أو نطاق التحفيز المالي. وينبغي لارتفاع التحفيز الائتماني أن يُوازن على الأقل تأثير رسوم التعرفة الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية؛ ونتوقع أيضاً أن يوفر ذلك بعض الدعم للقطاعات الاقتصادية المتراجعة، مثل العقارات الصينية، وذلك ابتداءً من عام 2019. ويبدو من الصعب في خضم هذه المرحلة تخمين مدى تطوّر السياسة التجارية الأمريكية، ولكن من شبه المؤكد أن الصين ستبذل قصارى جهدها لتجنب نشوب حرب تجارية شاملة أو أي تقلّبات أو تداعيات مرتبطة بها، وذلك لأن الاستقرار المالي والنقدي ينطوي على أهمية حاسمة بالنسبة لتطوّر الاقتصاد الصيني مستقبلاً”.

 

العملات- الدولار الأسترالي سيستفيد من الرسوم الجمركية الصينية المفروضة على السلع الأمريكية

ترتبط أستراليا بعلاقة تجارية وطيدة مع الصين؛ حيث أن ما يزيد عن 36٪ من شحنات البلاد توجّهت إلى الصين خلال العام الماضي، وهو ما يمثل 8٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وتشكل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين مصدر قلقٍ لأستراليا التي يعتمد اقتصادها بقوّة على صادرات الفحم والحديد الخام والتعليم إلى الصين، أضف على ذلك أن أستراليا تعتبر في ذات الوقت حليفاً قديماً للولايات المتحدة. ولا يقتصر الطلب الصيني على المعادن الأساسية فحسب؛ إذ أن صادرات الخدمات من أستراليا إلى الصين قد ارتفعت بمعدل متوسط بلغ 15٪ سنوياً على مدى العقد الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن حركة السياحة بين البلدين تشهد مزيداً من النمو أيضاً؛ فخلال العام الماضي، شكّلت أستراليا وجهة سياحية بالنسبة إلى 1.4 مليون سائح صيني، كما أن الزوار الصينين يمثلون حوالي 25٪ من إجمالي إنفاق الزوار في أستراليا. من جهة ثانية، شهدت السلع الاستهلاكية، مثل المشاريب والفيتامينات وغيرها من المنتجات الغذائية الأسترالية عالية الجودة، نمواً متزايداً بنحو 40٪ سنوياً من حيث قيمة الصادرات.

 

وقالت إلينور كريج، محللة استراتيجية لشؤون الأسواق: “تشتهر أستراليا بالمنتجات ذات الجودة العالية، ونعتقد أن بعض المنتجين سيجنون المكاسب لأنهم قد يجدون منتجاتهم أكثر قدرة على المنافسة من أجل التصدير إلى الصين. وقد كان أداء القطاع الزراعي أقل مستوى من جميع فئات الأصول الأخرى على مدى عدّة سنوات. ونحن نشهد ثاني أطول مرحلة توسعٍ اقتصادي منذ سنين؛ والولايات المتحدة تعاني من عجز ثنائي متزايد، كما أن مدخرات الأسر منخفضة، والسيولة تتراجع، الأمر الذي قد يطرح مزيداً من المشكلات على المدى الطويل. وبالنظر إلى المخاوف حول توقعات النمو العالمي واحتمال ألّا تكون معدلات التضخم متوافقة مع التوقعات، يمكن للقطاع الزراعي تقديم مزيدٍ من الفرص، لاسيما في أستراليا. وفي الواقع، لم تكن السلع الأساسية رخيصةً على الإطلاق بالنسبة للأسهم الأمريكية، كما ستميل السلع إلى الارتفاع في دورة الأعمال لاحقاً قبل أن تواجه موجة ركودٍ جديدة.

 

“يمكن للرسوم الجمركية الصينية المفروضة على المنتجات الزراعية الأمريكية أن تفسح المجال أمام المصدرين الأستراليين لملء الفراغ، وتعزيز البيانات الاقتصادية الأسترالية بشكل عام. وإذا تم فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على المصدّرين الأمريكيين إلى الصين، فإن مصدري لحوم البقر الأستراليين سيقدمون أسعاراً أكثر تنافسية، خصوصاً وأن أستراليا تتمتع بميزة تنافسية على طرق التجارة البحرية عبر منطقة آسيا والمحيط الهادي”.

 

السلع – السلع تترقب تداعيات الحرب التجارية

بعد بداية قوية لهذا العام، أصبحت التوقعات بالنسبة للسلع تواجه تحديات متزايدة، حيث بدأت تتكشف المزيد من التأثيرات المعاكسة. وبالنسبة للنفط الخام، خسر الارتفاع الذي استمر لعدة أشهر الكثير من الزخم والاهتمام بعد أن وافقت الدول داخل وخارج مجموعة ’أوبك‘ على زيادة الإنتاج لضمان استقرار الأسعار. وفي غضون ذلك، واجهت المعادن النفيسة وشبه النفيسة تحدياً صعباً بسبب القوة المستمرة للدولار والمسار المتباين لأسعار الفائدة التي حددتها البنوك المركزية. كما تراجعت المعادن الصناعية بعد تكشّف توقعات تؤكد أن بعض أكبر محركات النمو في العالم، وليس أقلها الصين، أظهرت مزيداً من مؤشرات التباطؤ.

 

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ’ساكسو بنك‘: “في النصف الثاني من عام 2018، نتوقع أن يحظى النفط الخام بدعم أولي من تنامي مستويات الطلب، فضلاً عن استمرار المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بحجم المعروض النفطي من فنزويلا وإيران، خصوصاً مع اقتراب موعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران. ومع ذلك، يمكن مواكبة هذه المخاوف بنهاية المطاف من خلال تحوّل التركيز باتجاه نمو الطلب الذي يمكن أن يبدأ بالانحسار في اقتصادات الأسواق الناشئة.

 

“انخفض أداء الذهب بشكل حاد خلال شهر يونيو، حيث يكافح المعدن الأصفر للحصول على دعمٍ مقابل الدولار القوي، ومواجهة الموقف المتشدد لرئيس ’مجلس الاحتياطي الفدرالي‘ بشأن استمرار تطبيع أسعار الفائدة الأمريكية. إلى جانب ذلك، انعكس مسار المكاسب التي تم تحقيقها على مدى 3 أرباع سنوية، وذلك بعد أن شعر المتداولون بالإحباط بعد عجز المعدن الأصفر عن كسر مستوى المقاومة الرئيسية فوق 1360 دولار/ أوقية في مناسبات متعددة. وقد أفضت التوقعات المتدهورة خلال شهر يونيو إلى تحدي وعرقلة توقعاتنا الإيجابية حيال الذهب ولكن دون القضاء عليها نهائياً. ولا يزال الارتباط السلبي للذهب بالدولار يشكل تحدياً رئيسياً على المدى القصير؛ ولكن نظراً للتوقعات السلبية حول الدولار على المدين القصير إلى المتوسط، نعتقد أن هذه التأثيرات المعاكسة ستخبو خلال الربع القادم.

 

“لا يزال معدن الفضة عالقاً ضمن نطاق تداول ضيق وهو ذات الأداء الذي سجله على مدى الأشهر الـ18 الماضية. وقد ساهمت محاولتان خلال الربع الماضي لكسر المتوسط المتحرك على مدى 200 يوم في حدوث موجتي تصحيحٍ رئيسيتين. وعلى هذا الأساس، لا تزال التوجهات والمعنويات تواجه تحدياً صعباً خلال الربع الثالث، خاصة إذا بدأت مؤشرات التباطؤ الاقتصادي الأخيرة تُترجم على شكل مزيدٍ من الضعف في المعادن الصناعية. ومع ذلك، فإن الذهب ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة إلى اتجاه الفضة؛ وبالنظر إلى آرائنا بشأن المعدن الأصفر، نعتقد أن الفضة يواصل تحدي مستوى المقاومة قبل أن يعاود الصعود مجدداً”.

 

السندات- الفرص تنبع من المخاوف والتقلبات

سيكون الربع الثالث فترة انتقالية، حيث سنشهد تدهوراً مستمراً في هوامش الائتمان، والذي سيؤدي بنهاية المطاف إلى عكس منحنى العائد بنهاية هذا العام أو مطلع عام 2019. ورغم أن منحنى العائد المُنعكس لا يتسبب بحدوث كساد، يعتقد محللو ’ساكسو بنك‘ أن مزيج السياسات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي والاقتصاد المحموم قد يسهم في تسريع الطريق نحو الركود.

 

وقالت ألثيا سبينوزي، المتخصصة في تداول المبيعات لدى ’ساكسو بنك‘: “إن حيازة مراكز تداول في الأصول ذات المخاطر العالية سيبقى ضعيفاً؛ وسيبتعد المستثمرون عمّا يسمى اقتصادات وقطاعات سلسلة التوريد التي تتأثر بالرسوم الجمركية الإضافية، ولاسيما قطاعي تكنولوجيا المعلومات والطاقة، وذلك في ضوء الافتقار إلى رؤية واضحة حول تداعيات نشوب حرب تجارية. كما سيتم بشكل مكثف مراقبة الفوضى السياسية في منطقة الاتحاد الأوروبي، مع التركيز بشكل خاص على إيطاليا عند حلول شهر أكتوبر، حينما سيتم عرض الميزانية لعام 2019.

 

وفي الوقت نفسه، نعتقد أن البيئات الاقتصادية المتقلبة، مثل التي نشهدها حالياً، ستوفر مزيداً من الفرص الجديدة. فقد أفضت موجات البيع التي شهدناها خلال الربعين السنويين السابقين إلى اتساع هوامش الائتمان، وبالتالي يمكن استكشاف القيمة في السندات الأمريكية ذات التصنيف الاستثماري، وكذلك مجموعة مُنتقاة من الشركات ذات العوائد المرتفعة. ومع ذلك، نوصي بمراقبة استراتيجيات التنويع، وتبني منهجٍ مترقب على المدى القصير، خصوصاً وأن هوامش الائتمان لاتزال عُرضةُ لمزيد من الضغوط في ضوء انعدام اليقين وسياسات البنك المركزي”.

 

المواطنون العاديون هم أكثر الخاسرين من تصاعد الحرب التجارية

فرض الرئيس ترامب رسوماً جمركية إضافية مؤخراً بهدف التأثير بشكل رئيسي على صادرات الصين، وسط توقعات بأن تشمل هذه الرسوم منتجات إضافية، وربما بلدان أخرى في ظل الإدارة الأمريكية الحالية. وتُعتبر الصين الشريك التجاري الأول عالمياً بالنسبة للولايات المتحدة، حيث تمثل 45٪ من العجز التجاري الأمريكي منذ عام 2009، و36٪ منذ عام 2001، وذلك حينما انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية.

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s