معرض فنّي يُقام في المركز الإسماعيلي ويعرض أعمالاً فنياً وفنّانين من سوريا

دبي، 20 مارس/ آذار 2017: يأتي المعرض الفنّي المقام تحت عنوان”ويستمرّ الحوار، سوريا: تاريخ حي من مجموعة مؤسسة أتاسي” ليمثّل السنة الرابعة من الشراكة بين آرت دبي، ومتحف الآغا خان،  والقنصلية العامة لكندا في دبي، والمركز الإسماعيلي في دبي. وقد أقيم هذا المعرض الفني في المركز الإسماعيلي في دبي بالتعاون مع مؤسسة أتاسي، ومؤسسة “القلب الكبير”، والتي هي مبادرة أطلقتها الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقد حضر هذه المناسبة كل من سعادة محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم و سعادة أحمد عبد الكريم الجلفار المدير العام لهيئة تنمية المجتمع ومعالي إيمانويل كامارياناكيس القنصل الكندي العام لدى دبي والسيدة مريم الحمادي مديرة مؤسسة القلب الكبير.

قلّة هي الدول التي لفتت انتباه العالم كما هو حال سوريا اليوم. فقصص النزاع والنزوح تهيمن على وسائل الإعلام وهي ما يحدّد نظرة الناس إلى ذلك المكان. وكان معرض “سوريا تاريخ حي” قد أقيم في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في متحف الآغا خان في تورنتو من خلال التعاون بين سبعة متاحف دولية ومجموعات فنية خاصة، حيث تضمّن المعرض مجموعة من الأعمال الفنية والتحف التي تحاول أن تروي قصّة مختلفة مليئة بالتنوّع الثقافي، والاستمرارية التاريخية، وغنى الموارد، والمرونة في مواجهة الصعاب. وتُعرض هذه الأعمال الفنية والمقتنيات الأثرية معاً للمرة الأولى وقد شكّلت فرصة للجمهور للاطلاع على التقاليد الثقافية الغنية والرائعة لسوريا الماضي والحاضر، كما أنها شكلت مثالاً على الحوار الذي دار ويدور بين التقاليد المختلفة على مر العصور. وسيستمر المعرض في متحف الآغا خان في تورنتو حتى 26 مارس/ آذار 2017.

ومن بين الأعمال الآتية من كندا وهي قيد العرض العمل الكبير للفنان إلياس الزيات بعنوان “الطوفان –الأرباب تهجر تدمر” إلى جانب 13 لوحة تحضيرية، وهي تحتل موقع الصدارة في المعرض الذي يستضيفه المركز الإسماعيلي في دبي. وتصوّر اللوحة التي يبلغ ارتفاعها 375 سنتيمتراً أسطورة جلجامش التي تعود إلى بلاد ما بين النهرين، والتي وضعها الفنان الزيات في تدمر كطريقة للربط بين ماضي سوريا وحاضرها ومستقبلها: فتدمر هي مدينة قديمة ورمز للمقاومة في الظروف الحالية في سوريا. كما وقام الفنان الثمانيني إلياس الزيات خلال المعرض  بالتوقيع على  دراسة صدرت حديثاً عنه.

وفي خطاب ترحيبي قال أمير الدين ثاناوالا، رئيس المجتمع الإسماعيلي في الإمارات: “يهدف المركز الإسماعيلي في دبي إلى تسهيل عملية الترويج للبرامج الثقافية التي تشجّع على التبادل والتفاهم المشتركين بين الثقافات والتقاليد المتنوّعة”. وأضاف قائلاً: “نحن فخورون بالتعاون مع شركاء يشاطروننا طريقة تفكيرنا، ويؤمنون أيضاً باستضافة البرامج الثقافية التي توسّع الأفق الفكرية وتعزز تقدير الناس للتعددية”.

وفي تعليقه على أهمية التاريخ السوري، قال السيد هنري كيم، مدير متحف الآغا خان ورئيسه التنفيذي: “لم يكن أحد ليشك في أهمية الإسهامات التي قدّمتها سوريا للتراث العالمي. وعلى الرغم من التدمير الحاصل في مناطق النزاع، إلا أن روح الماضي السوري سوف تستعاد وهي قابلة للاستعادة بقيادة منظمات مثل اليونسكو، مؤسسة الآغا خان للثقافة، والتيأدّتدوراً كبيراً في ترميم عدد من الصروح الثقافية في سوريا قبيل الحرب”.

وكانت كندا قد أظهرت دعماً هائلاً لسوريا ولشعبها. فمن استضافة اللاجئين السوريين إلى الحفاظ على روائع الأعمال الفنية السورية التاريخية، يأتي هذا الحدث في إطار احتفال كندا بالذكرى المئة والخمسين على تأسيسها في دبي والتي أطلقها رئيس وزراء كندا جاستن ترودو في يناير/ كانون الثاني هذا العام وبقيادة صاحب السعادة إيمانويل كاماريانسكي، القنصل العام لكندا في دبي والذي علق على هذه الشراكة التاريخية بين الحكومة الكندية وشبكة الآغا خان للتنمية ومؤسساتها على مستوى العالم قائلاً: “لقد دخلت حكومة كندا وصاحب السمو الآغا خان في شراكات متعددة الأوجه بما في ذلك عبر إنشاء المركز العالمي للتعددية والذي يتناول التحديات المتعلقة بكيفية عيشنا معاً في مجتمعات متنوعة وكذلك متحف الآغا خان، الذي يُعتبرُ بمثابة عنصر محفّز  على الفهم المشترك والتسامح”.

وكانت النقاشات بين مؤسسة أتاسي ومتحف الآغا خان قد بدأت خلال شهر مارس/ آذار 2016 خلال التحضير لمعرض “سوريا تاريخ حي”. وقد تمثّلت النتيجة في التعاون بينهما بحيث أعارت مؤسسة أتاسي 7 أعمال فنية حديثة ومعاصرة من مجموعة مقتنياتها لكي تُعرض في المعرض. وفي هذه المناسبة، قالت شيرين أتاسي مديرة مؤسسة أتاسي: “اليوم، وبعد مرور سنة بالضبط على أول لقاء لنا مع المتحف، نمضي قدماً في حوارنا؛ وإن كان ذلك يجري عبر المركز الإسماعيلي في دبي. وها نحن نعيد من تورنتو قطعة فنية نفخر بكونها جزءاً من مقتنياتنا، ألا وهي لوحة إلياس الزيات “الطوفان: الأرباب تهجر تدمر”، ونعرضها على سبيل الإعارة إلى جانب اللوحات التحضيرية التي تناولتها في القاعة الاجتماعية الرائعة في المركز الإسماعيلي”. وقد توجّهت بالشكر إلى المركز الإسماعيلي ومتحف الآغا خان قائلة: “لقد كانت سوريا محط اهتمام العالم للأسباب المحزنة المعروفة. وبالنسبة لنا كمؤسسة، فإن هدفنا يتمثّل في تسليط الضوء على سوريا من خلال الاحتفاء بفنّها وثقافتها. ونودّ أن نتوجّه بالشكر إلى متحف الآغا خان على منحنا الفرصة تلو الأخرى لنقوم بذلك. كما نتقدّم بالشكر إلى المركز الإسماعيلي الذي شرّع أبوابه أمامنا لاستضافة هذا العمل الفنّي المذهل”.

وقد شهد هذا الحدث حضور مؤسسة “القلب الكبير” من الشارقة وهي مؤسسة معروفة في أوساط الناس بإسهاماتها ودعمها لمئات آلاف اللاجئين السوريين عبر عدد من المبادرات والبرامج مثل حملة “قلوب دافئة” وغير ذلك من المساعدات المالية والعينية في لبنان والعراق. وفي معرض حديثها للحضور عبرت السيدة مريم الحمادي مديرة مؤسسة القلب الكبير قائلة: “هذا المعرض الرائع ما هو إلا شاهد على سحر الحضارات السورية وعراقة ثقافتها وتاريخها ونبل وكبرياء أمتها. بالنسبة لمؤسسة القلب الكبير إنها أكثر من مجرد تحية إجلال للشعب السوري، إنها فرصة للزائرين للإطلاع على ما نقوم به والدور الذي نلعبه لرفع المعاناة- تقبّلوا منا جزيل الشكر”.

ويُعتبر هذا التعاون الأول بين المركز الإسماعيلي ومؤسسة القلب الكبير بمثابة حجر الأساس للمزيد من التعاون الاستراتيجي لصالح المجتمعات المحلية والإقليمية كما قالت السيدة مريم الحمادي مديرة مبادرة ” سلام يا صغار” التي أطلقتها مؤسسة “القلب الكبير”.

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s